محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

656

أخبار القضاة

قال : وبلغني أن هارون كان إذا رأى قصر أبي يوسف ، وهو يمشي قال : قاتل اللّه الرقي . قال علي بن الخليل الكوفي ، في أبي يوسف في قصيدة : دعوت له بشبوط * يرى بظهره حدبا فقال أما لجارك من * طعام يذهب السغبا أصب لأخيك يربوعا * وضبا واترك اللعبا وقام إليه ساقينا * بكأس ينظم الحببا معتقة مروقة * تسلي هم من شربا فأمسكها براحته * فلما شمها قطبا وإلا لا تسلسلها * وقال أصب لنا حلبا وأمسك أنفه عنها * وقام موليا هربا يريد الشيح والقيصو * م كي يستوجب السبا وقد أبصرته زمنا * يحب الظرف والأدبا فصار تشبها بالقو * م جلفا جافيا خشبا إذا ذكر الثريد بكا * وأبدا الشوق والطربا وليس ضميره في القل * ب إلا التين والعنبا يروح بنسبة المولى * وشيخ تدعى العربا فلا هذا ولا هذا * ك يدركه إذا طلبا أيرغب عن بني كسرى * وما عن مثلهم رغبا جحدت أباك نسبته * وترجو أن تفيد أبا أخبرني أبو السهل الرازي أحمد بن محمد القاضي ، قال : حدّثنا علي بن الجعد ، قال : سمعت أبا يوسف يقول : قال لي يحيى بن خالد : كل شيء تحسن غير مجالسة الملوك فإنه لا علم لك بأيام الناس ، قال : فجلست في البيت شهرا ونظرت في أيام الناس فحفظت أمرا عظيما ، ثم أتيت يحيى بن خالد فتذاكرنا فقال لي : كأنك لا تحسن شيئا إلا هذا ، أكنت تستره ؟ . أخبرني محمد بن القسم بن مهرويه ، قال : حدّثني عبد اللّه بن طاهر بن أحمد الزبيري قال : كان رجل يجلس إلى أبي يوسف القاضي فيطيل الصمت ، فقال له أبو يوسف : ألا تسل ألا تتحدث ؟ قال : بلى ، قال : متى يفطر الصائم ؟ قال : إذا غربت الشمس ، قال : فإن لم تغرب الشمس إلى نصف الليل ؟ قال : فتبسم أبو يوسف وتمثل ببيتي الخطفي جد جرير : عجبت لإزراء العي بنفسه * وصمت الذي قد كان بالعلم أعلما وفي الصمت ستر للعي وإنما * صحيفة لب المرء أن يتكلما